ما هو مرض انفصام الشخصية؟

انفصام الشخصية أو الفصام هو حالة مرضية مزمنة تسبب اضطرابات دماغية وأعراض تشمل الهلوسة والكلام غير المفهوم وصعوبة في التفكير وأعراض أخرى،[١] ولسوء الحظ لم يتم اكتشاف علاج نهائي للآن لمرض انفصام الشخصية، إلا أن العلاج المكتشف يمكن أن يخفف كثيراً من أعراض المرض حدةً وتكراراً، وعلى الرغم من تقدم مصادر العلم والمعرفة إلا أن مفهوم انفصام الشخصية لا زال قائم في ذهن البعض أنه حالة من تعدد الشخصيات، أو انقسام الشخصية، إلى جانب الاعتقاد بأن مرضى انفصام الشخصية يشكلون خطراً على المجتمع، في حين أن هذه الاعتقادات خاطئة وغالبية مرضى انفصام الشخصية يعيشون حياة طبيعية بين أسرِهم ولا يشكلون أي خطر.[٢][٣]



ما هي نسبة انتشار مرض انفصام الشخصية؟

يصيب مرض انفصام الشخصية شخص من كل 100 شخص بشكلٍ متساوٍ بين الرجال والنساء، وبشكل عام لا يظهر المرض قبل عمر 15 عام.[٢][٣]


ما هي أعراض مرض انفصام الشخصية؟

يعاني مريض انفصام الشخصية من تغير في الشعور والتفكير وعدة أعراض تختفي وتظهر، وقد لا يعاني كل مرضى انفصام الشخصية من نفس الأعراض أو نفس الشدة، لكن عادةً ما تزداد مع التقدم في السن، ليصل المريض لمرحلة أنه لا يستطيع التمييز بين الواقع والوهم، وتُقسم الأعراض إلى فئتين:[٤]


أعراض انفصام إيجابية

وتعني وجود أعراض غير طبيعية لدى المريض، أي لا توجد عند الأشخاص غير المصابين، مثل:[١][٥]

  • الهلوسة، مثل تخيل شيء وأشخاص غير موجودين، أو سماع أصوات غير حقيقية، بالإضافة لهلوسة حتى بشم وتذوق الأشياء.
  • الأوهام، كأن يتوهم بأنه شخص مشهور، أو أن لديه قوى خارقة،ش أو أن شخص ما يلاحقه.
  • تشوش الأفكار والكلام، ومشاكل في التركيز والحركة أحياناً.


أعراض انفصام سلبية

تعني عدم قدرة الشخص على القيام بالتصرفات الطبيعية، أي أنه لا يملك القدرات التي يمتلكها الأشخاص غير المصابين، مثل:[٤][١]

  • عدم القدرة على التخطيط.
  • فقدان القدرة على الاستمتاع بأي شيء.
  • فقدان الرغبة بالحديث، وعدم إظهار المشاعر عند التحدث.
  • الانسحاب تدريجياً من حياة العائلة والأصدقاء، وعدم الرغبة في مشاركتهم الأنشطة والفعاليات والرغبة بالبقاء وحيدًا.
  • مواجهة صعوبة في القيام بأبسط الأنشطة اليومية مثل الاستحمام.
  • فقدان القدرة على الالتزام بأي خطة أو جدول.


متى تظهر أعراض انفصام الشخصية؟

تظهر أعراض انفصام الشخصية عادةً في بدايات مرحلة البلوغ، فغالباً ما تبدأ بالظهور عند الرجال في سن المراهقة إلى أوائل العشرينات بينما تبدأ بالظهور في أواخر العشرينات إلى بداية الثلاثينات عند النساء، ويلزم للتشخيص بالمرض استمرار الأعراض لأكثر من 6 أشهر.[٢]


ما أسباب حدوث مرض انفصام الشخصية؟

لا يوجد سبب وحيد لمرض انفصام الشخصية، بل ترتبط مجموعة عوامل بزيادة احتمالية الإصابة بالمرض، وتشمل هذه العوامل ما يلي:[٥]

  • العامل الوراثي، فالنسبة الطبيعية لأي شخص للإصابة بمرض انفصام الشخصية هو 1%، إلا في حالة إصابة أحد الوالدين بالمرض فترتفع نسبة احتمالية الإصابة لدى أبنائهم إلى 10%.
  • عدم توازن النواقل العصبية في الدماغ، مثل الدوبامين.
  • خلل في أثناء الحمل أو الولادة يؤدي إلى تلف جزء من الدماغ.
  • الإجهاد النفسي والتوتر بسبب وجود مشاكل مثل المشاكل العائلية أو المالية، لكنه ليس من المحتم قول أن التوتر هو سبب المرض لأن التوتر قد يحدث كنتيجة للمرض.
  • تناول العقاقير غير القانونية، مثل الحشيش والأمفيتامين قد يساعد بظهور أعراض انفصام الشخصية.


كيف يتم تشخيص مرض انفصام الشخصية؟

لتشخيص الإصابة بانفصام الشخصية يتم أولًا إجراء فحوصات مثل فحص الدم والبول والتصوير بالرنين المغناطيسي حتى يتم التأكد من أن الأعراض غير مرتبطة بعوامل جسدية أو بتناول المشروبات أو الكحوليات، وبعد استبعاد وجود أي مسبب آخر للأعراض يتم تشخيص الإصابة بانفصام الشخصية إذا:[٦][٧]

  • ظهر أحد أعراض انفصام الشخصية أو أكثر من عَرَض بشكل مستمر لمدة شهر، مثل: الهلوسة أو الأوهام أو سماع أصوات غير موجودة، أو أي من الأعراض السلبية مثل انعدام العواطف والشعور.
  • كانت الأعراض تعيق المريض عن ممارسة حياته بشكل طبيعي وتؤثر على الدراسة أو العمل أو غيرها من الممارسات اليومية.



أعراض انفصام الشخصية تشبه أعراض أمراض عقلية أخرى مثل الاكتئاب ومرض ثنائي القطب، فيحتاج التشخيص الدقيق للمرض فترة من الزمن.




ما هو علاج مرض انفصام الشخصية؟

إن الجزء الأهم في علاج مريض انفصام الشخصية يكون باتباع توصيات وإرشادات الطبيب النفسي بالإضافة لعلاجه بالأدوية وإدخاله إلى المستشفى إن دعت الحاجة لذلك، في الحالات التي تشكل فيها أعراض المريض خطورة على نفسه وعلى المجتمع حوله، أو عند تشخيص المريض لأول مرة للتأكد من بدأ العلاج فوراً، ويشمل العلاج ما يلي:[٨][٩]

  • أدوية نفسية مهدئة للأعصاب، وتساهم هذه الأدوية بإعادة توازن النواقل العصبية في الدماغ.
  • العلاجات النفسية مثل العلاج السلوكي المعرفي، وهو علاج حواري يستخدم في معظم الأمراض النفسية أو العقلية ويمكن أيضاً أن يشكل دعم الأسرة والمجتمع جزء مهم جداً من العلاج.



يجب الاستمرار على علاج انفصام الشخصية طوال فترة حياة المصاب، حتى في حال تحسنت الأعراض أو اختفت تمامًا.




هل يمكن تجنب حدوث مرض انفصام الشخصية؟

لا توجد طريقة تمنع حدوث المرض، لكن يساعد التشخيص والعلاج المبكر على تجنب المضاعفات وتخفيف شدة الأعراض المصاحبة للمرض، فيساعد المريض على استمرارية حياته بين عائلته وأصدقائه بشكل طبيعي أكثر.[١٠]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Understanding the symptoms of schizophrenia", medical news today, Retrieved 23/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Is Schizophrenia?", American Psychiatric Association, Retrieved 15/12/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "schizophrenia", Royal College of Psychiatrists., Retrieved 23/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "What Are the Symptoms of Schizophrenia?", Webmd, Retrieved 23/12/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "What causes schizophrenia?", Department of Health, Retrieved 23/12/2021. Edited.
  6. "Schizophrenia", Cleveland Clinic, Retrieved 23/12/2021. Edited.
  7. "Diagnosis - Schizophrenia", NHS , Retrieved 30/12/2021. Edited.
  8. "Schizophrenia", mayoclinic, Retrieved 31/12/2021. Edited.
  9. "Schizophrenia", nimh, Retrieved 31/12/2021. Edited.
  10. "Schizophrenia: An Overview", Webmd , Retrieved 30/12/2021. Edited.